الشيخ هادي النجفي

335

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

انّه قال : قال إبليس : خمسة [ أشياء ] ليس لي فيهنَّ حيلة وسائر الناس في قبضتي : من اعتصم بالله عن نيّة صادقة واتكل عليه في جميع اُموره ، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره ، ومن رضي لأخيه المؤمن بما يرضاه لنفسه ، ومن لم يجزع على المصيبة حين تصيبه ، ومن رضي بما قسم الله له ولم يهتمّ لرزقه ( 1 ) . [ 664 ] 4 - قال الصدوق : وفيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا ( عليه السلام ) انّه قال : أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلاّ يكون القرآن مهجوراً مضيّعاً ، وليكن محفوظاً مدروساً فلا يضمحلّ ولا يجهل ، وإنّما بدأ بالحمد دون سائر السوَر لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك أنّ قوله عزّ وجلّ : ( الحمد لله ) إنّما هو أداء لما أوجب الله عزّ وجلُ على خلقه من الشكر وشكرٌ لما وفّق عبده من الخير ( ربّ العالمين ) توحيد له وتحميد وإقرار بأنّه هو الخالق المالك لا غيره . ( الرحمن الرحيم ) استعطاف وذكر لآلائه ونعمائه على جميع خلقه . ( مالك يوم الدين ) إقرار له بالبعث والحساب والمجازات وإيجاب ملك الآخرة له كإيجاب ملك الدنيا . ( إيّاك نعبد ) رغبةٌ وتقربٌ إلى الله تعالى ذكره وإخلاصٌ له بالعمل دون غيره ( وإيّاك نستعين ) استزادة من توفيقه وعبادته واستدامة لما أنعم الله عليه ونصره . ( اهدنا الصراط المستقيم ) استرشاد لدينه واعتصام بحبله واستزادة في المعرفة لربه عزّ وجلّ . ( صراط الذين أنعمت عليهم ) توكيد في السؤال والرغبة وذكر لما قد تقدّم من نعمه على أوليائه ورغبة في مثل تلك النعم .

--> ( 1 ) الخصال : 1 / 285 ح 37 .